مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1155

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ثمّ إنّه قد يتغنّى فيه المغنّون ، وفي مجلس آخَرَ أو في هذا المجلس ينصبون فيه آلة الحكاية فيحكي الغناء بأكمل ما كان ، فهل يجوز استماع هذا الغناء منه أم لا ؟ ونظير ذلك بل أشدّ منعاً من حيث شمول الدليل في المسموعات استماع الغناء في الآلة المسمّاة عندهم ب « تلفون » ، وفي المنظورات النظر من المرآة إلى امرأةٍ أجنبيّة أو إلى صورتها في العكوس التي حدثت صناعتها في زماننا للتصوير ، ويمكن أن يكون الأخير أهون من الأوّل . وأمّا قضية الصندوق فلا بدّ أوّلًا من تمهيد مقدمة في تشكيل الآلة وتشريح كيفيّاته حتّى يتّضح الحال في تحقيق المقال في كيفيّة حكاية هذا الصندوق للصوت وما تكلَّموا فيه حتّى يسهل الخطب في شمول الأدلَّة له في أنّها هل هي هي أم إحداث نظيره كالصدى الحادث من انصراف الهواء المتموّج الحامل للصوت إذا صادم جسماً أملس كالجبل أو الجدار إلى الخلف محفوظاً فيه التموّج الأوّل . الظاهر الثاني ؛ لعدم إمكان انتقال الصوت إليه لاستحالة انتقال العَرَض أوّلًا ، وعدم إمكان بقاء الكلام المتكيّف ثانياً ؛ لأنّه غير قارّ الأجزاء وتصرّميّ الوجود ، ولا يمكن بقاء الجزء الأوّل في زمان حدوث الجزء الثاني منه فضلًا عن بقائهما زماناً بل يوجد أجزاؤه على سبيل التجدّد والتفصي كالحركة والزمان كما حقّق في محله من المعقول في البحث عن الكيفيات المحسوسة من الأعراض التسعة . بل الظاهر على ما أصابه حدسي القاصر قبل مشاهدة الصندوق إجمالًا ثمّ جزم به حسّي الفاتر بعد ما شاهدتُه تفصيلًا أنّهم ركبوا في هذا الصندوق لولةً مجوّفةً من جسم صيقلي من أجزاء مخصوصة إلى آلة أخرى محرّكة لها حركة رحويّة إلى الطول بحيث يكون مَشْيُها إلى الطول في حالة الدوران ، نظير حركة